|
النقابة
الشعبية وهي تخلد العيد الأممي للطبقة العاملة تؤكد
الحكومة ضعيفة وتفتقر لاستراتيجية اجتماعية ديمقراطية ونزيهة

الرباط - فاطمة ماحدة
أكد الأخ الحسن
المرضي، الكاتب العام للنقابة الشعبية للمأجورين، على ضرورة اعتماد
حوار اجتماعي ديمقراطي وعادل، واعتبر أن ما يروج بين النقابات
التقليدية والحكومة، مجرد لقاءات للإستماع لما تجود به خاطرة النقابات
التي تسمى "الأكثر تمثيلية" ومغازلة من طرف الحكومة.
ونوه الأخ المرضي أثناء تناوله للكلمة الافتتاحية في "العيد الأممي
للطبقة العاملة" بالنجاح الذي حققه الإضراب الوطني الذي نظمه مهنيو
النقل احتجاجا على رفضهم لبنود مشروع مدونة السير غير المدروسة، موضحا
أن الحد من حوادث السير لاتلزمه مدونة صارمة، بقدر ما يستدعي معالجة
الأوضاع المزرية للعاملين بالقطاع وتحسين وضعية التجهيزات الأساسية.
وبخصوص تأخير انتخابات التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، حمل
الأخ المرضي الحكومة المسؤولية في ما سيخلفه التأجيل من انعكاسات سلبية
على مصالح أزيد من 350.000 منخرط و850.000 من ذوي الحقوق، مبرزا أن
مهمة المندوبين المعينين ستنتهي في5 ماي الجاري مما سيخلق فراغا
قانونيا، وبالتالي مواصلة المفسدين لإتلاف الملفات والاستهتار بحقوق
المنخرطين.
كما طالب الكاتب العام للنقابة الشعبية للمأجورين بدسترة اللغة
الأمازيغية، كمدخل لمصالحة المغرب مع هويته وثقافته ولغته الأمازيغية،
مشددا على ضرورة الإقرار بالمساواة اللغوية بين الأمازيغية والعربية،
عبر الاعتراف برسميتها وتوفير سبل تطويرهما وإدراجهما في المناحي
الرسمية للدولة المغربية مع اعتبار الأعراف الأمازيغية مصدرا من مصادر
التشريع ومجالا للاستلهام بالنسبة للمشرع.
ومن جانبه، اعتبر الأخ محمد عبد الرحمن الجوهري عضو المكتب السياسي
للحركة الشعبية، أن العمل السياسي والعمل النقابي خطان متلازمان،
لايفترقان لأن غايتهما واحدة، وأن النضال النقابي هو عمل يومي ولحظي ،
يستهدف بالأساس حقوق الإنسان.
وأشار الأخ الجوهري إلى أنه مضت سنة ونصف بالنسبة للتسيير الحكومي ولم
تبذل الحكومة أي مجهود لإيجاد حلول مناسبة لحل الأزمات، حيث أن حكومة
عباس الفاسي عاجزة بكل المقاييس عن تدبير مايعانيه العباد من المشاكل.
وأضاف الأخ عبد الرحمن الجوهري أن الحكومة تفتقد لبرنامج واضح يهيئ
الشعب المغربي لمواجهة الكوارث والقضايا الكبرى .
وبالنسبة للأزمة المالية، أكد عضو الأخ الجوهري أن الحكومة تنهج نقاش
سفسطائيا لايتضمن أسسا منطقية.
وخلص الأخ الجوهري إلى القول بأن السنة الماضية، كانت "سنة احتجاج بكل
المقاييس"، إذ شهدنا طوال العام مسلسلا متواصلا من الإضرابات والوقفات
الاحتجاجية دعت إليها مجموعة من القطاعات العمومية ، بداية من التعليم
والصحة والمالية وانتهاء بالعدل والفلاحة والجماعات المحلية، انخرطت في
بعضها جميع المركزيات النقابية مكرسة بذلك الوحدة النضالية في أفق
تحقيق الوحدة النقابية المنشودة. كما تم تنظيم وقفات احتجاجية أمام
المندوبيات الإقليمية والوزارات الوصية وأمام مقر البرلمان احتجاجا على
عدم التعاطي الإيجابي للجهات المعنية والمسؤولة بالملفات المطلبية
للقطاعات السالفة الذكر ونهج أسلوب المماطلة بدل العمل على تسوية كافة
المشاكل والملفات.
ومن جهته، قال الأخ عدي السباعي عضو المكتب السياسي للحركة الشعبية
إننا نحتاج إلى حوار مجتمعي تشارك فيه جميع الشرائح الاجتماعية، من أجل
الاستجابة لتطلعات وأفق المجتمع برمته داعيا إلى رصد ثقافة جديدة تنصف
العامل، ولايجب ألا يقتصر الحوارفقط بين الحكومة وأغلبيتها، بل يتعدى
ذلك إلى إجراء حوار وطني موسع منبن على سياسة اجتماعية.
وأكد الأخ السباعي في هذه المناسبة التي حضرها فاعلون سياسيون وممثلو
القطاعات المنضوية تحت لواء النقابة الشعبية للمأجورين أن الحكومة
لاتتوفر على إستراتيجية اجتماعية ديمقراطية وعادلة.
وتخللت هذا الاحتفال مداخلات من طرف العديد من ممثلي القطاعات، والتي
كانت جلها تتمحورحول المردودية السلبية للحكومة، والفشل الذريع التي
حققته حيال معالجتها للقضايا الكبرى.
|