11/05/2009

مهنيو النقل يهددون باستئناف الإضراب خلال الأيام القليلة المقبلة
الأخ خريص: الحكومة تعمل على تضليل الرأي العام بتحميل السائقين مسؤولية تزايد حوادث السير وتتجاهل تآكل الشبكة الطرقية

صليحة بجراف

لم يستبعد مهنيو النقل، استئناف إضراب القطاع النقل، خلال الأيام القليلة المقبلة، احتجاجا على تماطل وفشل كل من الوزير الأول ووزير النقل والتجهيز لإيجاد حل لمشكل مدونة السير العالقة بمجلس المستشارين.
وقال الأخ عبد العزيز خريص الكاتب العام لسائقي سيارات الأجرة الكبيرة بالدار البيضاء إن عباس الفاسي لم يلتزم بوعده بالجلوس إلى طاولة الحوار مع المهنيين، موضحا أن التصريحات الأخيرة التي خرج بها رفقة زميله في التشكيلة الحكومية كريم غلاب تؤكد تشبث الحكومة بمدونة السير، مضيفا أن الحكومة تعمل الآن على تمويه الرأي العام بتحميل السائقين تزايد حوادث السير ، قائلا إنها تغالط نفسها لأنها تعرف جيدا أن تزايد حوادث السير والأرقام المخيفة التي بدأت تسربها بشكل مستمر عبر القناتين الأولى والثانية ليس سببها عدم تطبيق مدونة السير المستوردة، وإنما نتيجة غياب البنية التحتية وحتى البنية العقلية للراجلين على العموم.
واضاف " نحن نعي جسامة حوادث الطرق، و يحق للجميع دق ناقوس الخطر، لكن ليس ثمة حاجة لتطبيق قانون مستورد لا يراعي بنية المغرب ولا وضعية المهنيين، ـ يستطرد الأخ خريص ـ كيف يعقل أن نقول أن وضعية النقل بالمغرب بخير في الوقت الذي تغيب الإشارات المرورية، وممرات العموم بشوارعنا الرئيسية،فضلا عن انتشار العربات المجرورة والباعة المتجولين الذين غالبا ما يعيقون حركة السير.
وقال خريص إن المهنيين من حقهم أن يردون على تصريحات الحكومة المغالطة للرأي العام بخوض إضراب جديد، سيما وأنهم يعرفون أن تعليق مناقشة القانون بمجلس المستشارين الذي كان الفضل في ذلك لفرق المعارضة خاصة الفريق الحركي "مجرد مناورة من الحكومة لكسب الوقت مثلما فعلت معنا من قبل عندما طلب منا سنة2007 تقديم مقترحات، لكن الوزير أعرض عنها وأخذ بمقترحاته التي لا تمثلنا وأجرى تعديلات بسيطة".
وأعرب الكاتب العام لسيارات الأجرة الكبيرة بالدار البيضاء عن امتنان مهنيي النقل، للفريق الحركي بمجلس المستشارين الذي استطاع أن يعلق مناقشة الشروع ويدعمهم من أجل الدفاع عن حقوقهم المهضومة، خاصة وأن مشروع القانون فشل في البت في وضعهم المهني والاجتماعي وجاء بغرامات مجحفة في حق السائق رغم أن حالة الطرق المتردية هي السبب الرئيسي في غالب الحالات بارتفاع حجم حوادث السير.

retour-ar  العودة
للطباعة
ارسل إلى صديق