13/07/2009

الأخ المرضي: إقصاء النقابات "الأقل تمثيلية" من الحوار الإجتماعي "ضربة أخرى" للديمقراطية

صليحة بجراف

اعتبر الأخ الحسن المرضي الكاتب العام للنقابة الشعبية للمأجورين، إقصاء النقابات الأقل تمثيلية من الحوار الإجتماعي ، رغم كونها فاعلة في بعض القطاعات أو بعض الجهات، "خرقا" للديمقراطية الحقيقية التي تستوجب إشراك جميع المركزيات النقابية. وأكد الكاتب العام للنقابة الشعبية للمأجورين، أن غياب النقابات التي تسمى ب"الأكثر تمثيلية"في بعض المؤسسات الوطنية التي تمثل فيها طبقة المأجورين، وإقدام الحكومة على إحداث لجن وطنية لدراسة ملفات خاصة ، كاللجنة الوطنية لإصلاح أنظمة التقاعد، ولجنة القطاعات العمومية ولجنة القطاع الخاص ، وتهميشها للمجلس الأعلى للوظيفة الذي أصبح عبارة عن أداة لتمرير القوانين دون أية دراسة معمقة، خير دليل على فشلها في تمثيل المأجورين في جميع المؤسسات، وعدم قدرتها على طرح مشاكل المأجورين في حوار وطني، بدل الإقتصار على إحداث لجنتين تهم إحداهما القطاع الخاص والأخرى القطاع العام.
وذكر الأخ المرضي بأن أعضاء النقابة الشعبية للمأجورين، سبق لهم و أن أشاروا في كتابات وجهت للجهات المعنية ، إلى أن جولات الحوار الإجتماعي غير مجدية ولا تترتب عنها أية نتائج إيجابية، وأن مشروعيته تتجلى في إشراك جميع الفرقاء الإجتماعيين دون إقصاء أي طرف.
ومن جهتهم ، دعا أعضاء المكتب الوطني للنقابة الشعبية للمأجورين خلال اجتماعهم، أمس ، بالرباط ، الحكومة إلى مأسسة الحوار الاجتماعي، بالجلوس مع جميع الفرقاء الإقتصاديين والإجتماعيين إلى طاولة الحوار، مبررين ذلك بأن لكل مركزية مطالب تخص الفئة التي تمثلها، فضلاعن الدور الذي تلعبه فيما يتعلق بتأطير المأجورين لتمثيلهم في المؤسسات الوطنية، منددين بالتناقض الحاصل في الملف الإجتماعي، الذي أوردته مجموعة من الدراسات والتقارير، قائلين إن النقابات التي تسمى "الأكثر تمثيلية"لا تمثل إلا نفسها، والدليل على ذلك غيابها في المؤسسات الوطنية التي تمثل فيها طبقة المأجورين كالمجلس الأعلى للوظيفة العمومية والمجلس الإداري للصندوق المغربي للتقاعد، والتي يتم انتخاب أعضائها عن طريق صناديق الاقتراع.
كما استنكر مناضلو النقابة الشعبية للمأجورين، التأخير الحاصل في عقد اجتماع الدورة العادية الثانية لمجلس إدارة الصندوق المغربي للتقاعد برسم ولايته الرابعة (2008-2011)، واعتبروه تقصيرا في حق متقاعدي الإدارات العمومية والمؤسسات العامة التي أفنت عمرها في خدمة الوطن، والتمسوا من الحكومة اتخاذ الترتيبات اللازمة لاحترام الآجال لإعطاء المجالس الإدارية الصفة التي تسمح لها بالتحاور باسم الصندوق المغربي، مذكرين الحكومة بالخروقات التي طالت انتخابات التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، كغياب أدنى شروط الديمقراطية واحترام القوانين المنظمة للانتخابات، خاصة وأنها نظمت خارج القوانين والأعراف حيث شاب العملية التدليس والتزوير والتلاعبات في الترشيح سيما وأنه لم يحترم ترتيب المرشحين، كما أن عملية التصويت مرت في ظروف لا تليق بالمنخرطين، الشيء الذي خلف استياء ـ حسب ذات المصدرـ لديهم وعدم الثقة في سلامة المسلسل الديمقراطي الذي يعتبر من الرهانات الكبرى التي تسعى البلاد إلى تحقيقها.
وطالب أعضاء المكتب الوطني للنقابة الشعبية للمأجورين، الجهات المسؤولة بالتدخل من أجل إيقاف هذه الخروقات، مع فتح تحقيق نزيه حول ظروف وملابسات عملية الإقتراع، من أجل كشف الملابسات ، وإدانة المفسدين، وإعادة الأمور إلى نصابها.


للطباعة
ارسل إلى صديق