15/04/2009

الجامعة الشعبية لسيارات الأجرة الصغيرة بالرباط تلتحق بإضراب مهني النقل
بنزين الجزائر ينقذ حركة السير من الشلل بالجهة الشرقية والمدن الداخلية تستعين ب"الكوتشي" في ظل صمت الحكومة

صليحة بجراف

التحقت الجامعة الشعبية لسيارات الأجرة الصغيرة بالرباط أمس بالإضراب الوطني الذي ينظمه مهنيو القطاع النقل منذ حوالي أسبوع، احتجاجا على مشروع مدونة السير التي اعتبرها "غريبة" عن الواقع المغربي.
واعتبر الأخ عبد الرحمان بن خويلي الكاتب العام للجامعة الشعبية لسيارات الأجرة الصغيرة بالرباط في تصريح ل"الحركة" الإضراب بمثابة رد فعل على سلبيات مشروع مدونة السير المعروض حاليا على مجلس المستشارين، موضحا أن حرمان السائقين من حريتهم سيكون له عواقب وخيمة عليهم وعلى أسرهم، وبالتالي على المسؤولين إعادة النظر في هذا الجانب، وتعويضه بغرامة مالية "معقولة" تناسب الدخل اليومي للسائقين، مضيفا إن العقوبات التي تفرضها مدونة السير الجديدة "خيالية" ولا يمكن تطبيقها على المهنيين، سيما وأن جلهم يحصلون على قوتهم اليومي بصعوبة، وبالتالي كيف بهم أداء غرامة مالية تصل إلى 10 ملايين سنتيم وهم بالكاد يوفرون دخلا يوميا هزيلا، ثم إن العقوبات السالبة للحرية التي تتراوح بين 3 أشهر و5 سنوات، وقد تصل إلى 10 سنوات في حالة العود، ليست منطقية، مؤكدا استعداد مهنيي الطاكسيات وحافلات النقل الطرقي للمسافرين وشاحنات النقل الطرقي، سواء الوزن الخفيف أو الثقيل لتصعيد معركتها الاحتجاجية.
يشار إلى أن الإضراب الوطني الذي يشهده قطاع النقل، أدى إلى انعزال العديد من المدن والقرى، حيث قفزت أسعار المواد الغذائية إلى أثمان قياسية، إذ تجاوز سعر الخضر والفواكه ثلاثة أضعاف كما بدأ يسجل شح في بعض المواد الغذائية،والوقود بمجموعة من المناطق بسبب دخول الشاحنات في الحركة الاحتجاجية حيث اضطرت العديد من محطات البنزين عبر التراب الوطني إلى التوقف.
وإذا كانت بعض مناطق المملكة قد استعانت ب"الكوتشي" للتغلب عن مشكل النقل على غرار ما عرفته مدن مراكش وآسفي والعرائش وغيرها، فإن مدن الجنوب والشرق استعانت ببنزين الجزائر لتحرك سياراتها.
ويستدعي هذا الوضع من الحكومة التدخل لحل مشكل المضربين قبل أن يؤدي الإضراب إلى كارثة لا تعرف عواقبها ،خاصة وأن العديد من المواطنين أصبحوا يتهافتون حتى على تخزين الخبز مخافة استمرار الاحتجاج وبالتالي دخول المواطنين في أزمة.
كما أن أصوات جمعيات منتجي ومصدري الفواكه والخضر بدأت ترتفع مطالبة بإيجاد حلول مستعجلة وسريعة للوضعية المترتبة عن حركة الإضراب، داعية الأطراف المعنية إلى التعامل مع هذه الوضعية وانعكاساتها السلبية على منتوجات الخضر والفواكه الموجهة للأسواق الداخلية والخارجية ب`كل حكمة ومسؤولية خاصة وأن الخسائر الناتجة عن الإضراب فادحة.

retour-ar  العودة
للطباعة
ارسل إلى صديق