|
شلل عام
بمؤسسات الجماعات المحلية
صليحة بجراف
قرر موظفو الجماعات
المحلية، العودة إلى خوض إضراب وطني يومي 27 و28 غشت الجاري، وذلك
احتجاجا على استمرار تردي أحوالهم المادية، بالنظر إلى الصعوبة في
تأمين حاجياتهم الضرورية. ووصف المحتجون في تصريح لـ"الحركة" أوضاعهم
بـ"الجامدة"، الأمر الذي ساهم في تدهور حالاتهم المعيشية والإجهاز على
قدرتهم الشرائية من جهة، وزاد من تعميق الهوة بينهم وبين باقي موظفي
باقي الإدارات العمومية من جهة أخرى.
واستنكر المتضررون، تجميد ترقية الموظفين الملحقين بالجماعات المحلية
منذ سنة 2003، والتي أفرجت عنها جزئيا بعد مخاض عسير ولم تشمل سنوات
2006، 2007، و2008 رغم استحقاقها، وحرمانهم من التعويضات والامتيازات
التي يستفيد منها الموظفون بالقطاعات الأخرى، بما فيها التعويض عن مهام
رؤساء المصالح والأقسام، وعدم إصدار مرسوم في هذا المجال الشيء الذي
أحدث فراغا تشريعيا ، وسمح لذوي النيات السيئة من الرؤساء الجماعيين
بإسناد المهام لغير المؤهلين وضرب عرض الحائط بالتكوين والتخصص، بحيث
يتم إسناد المهام الإدارية للأطر التقنية كالحالة المدنية والإشهاد على
مطابقة الوثائق لأصولها والإشهاد على صحة التوقيع، ويشرف عليها في كثير
من الجماعات الأعوان المؤقتون أو أعوان الإنعاش الوطني ، كما تسند
المهام التقنية للأطر الإدارية كالتعمير والإنارة مثلا، مما ينعكس سلبا
على مرد ودية الموظف بصفة خاصة وعلى المرافق الجماعية و مصالح
المواطنين بصفة عامة.
ومن جهتها، سجلت النقابة الشعبية للمأجورين، تردي وضعية الموظفين
والأعوان الجماعيين على مختلف أصنافهم ودرجاتهم، خاصة ما يتعلق
بالتأخير الناتج عن ترقية الأطر الملحقة بالجماعات المحلية، فضلا عن
الوضعية الكارثية، التي تعرفها مزاولة الوظيفة الجماعية ، وما لذلك من
تأثير سلبي على الموظف ومرد وديته على العمل الجماعي بصفة عامة، نتيجة
عدم احترام القوانين والأنظمة الجارية وعدم مراجعتها لتساير متطلبات
التطور الذي عرفته الجماعات المحلية وقطاعات أخرى.
وأبرزت النقابة في رسالة موجهة إلى وزير الداخلية، توصلت "الحركة"بنسخة
منها، التراجع الكبير في مجال الحريات النقابية، قائلة إن بعض رؤساء
الجماعات ما فتئوا يعرقلون العمل النقابي ويقومون بقمع وحرمان
المناضلين من القيام بدورهم التأطيرى، وذلك باتخاذ إجراءات تعسفية ضدهم
، مضيفة أن مسايرة العهد الجديد والنهوض بالجماعات المحلية كأساس
للتنمية يتطلب مراجعة القوانين المتعلقة بالميثاق الجماعي والتقسيم
الجماعي ومدونة الانتخابات ونظام المحاسبة الجماعية، وبالتالي الاهتمام
بالعنصر البشري من خلال التعويض عن الساعات الإضافية والأشغال الملوثة،
واستدعاء أعضاء اللجان الإدارية المتساوية الأعضاء بصفة منتظمة وتفعيل
دورها واحترام اختصاصاتها لإجراء الترقية في الرتبة والدرجة للأطر
الملحقة بالجماعات المحلية وتمكين متصرفي وزارة الداخلية، بما فيهم
الملحقين بالجماعات المحلية من انتخاب ممثليهم في اللجان الإدارية
المتساوية الأعضاء ومراجعة القانون الجاري به العمل في هذا الصدد، وحث
رؤساء المجالس الجماعية بصفتهم المسؤولين المباشرين على تنظيم امتحانات
الكفاءة المهنية سنويا للترقي وإجراء ترقية عن طريق الاختيار للموظفين
المصنفين من السلم 1 إلى السلم 9 وتسوية وضعيتهم المالية الناتجة عن
الترقية وغيرها، ومطالبة وزارة المالية بتحسيس الخازن أو القابض البلدي
بضرورة صرف مستحقات الموظفين في أجلها على غرار موظفي الدولة.
كما طالبت الرسالة،بالتعجيل بتسوية الوضعية الإدارية والمالية لحاملي
الشهادات وإدماج الموظفين والأعوان المرتبين فى السلاليم الدنيا،
وترسيم جميع الموظفين والأعوان المتوفرين على الشروط القانونية، وإدماج
أعوان الإنعاش الوطني، وترسيمهم ، وتسوية وضعيتهم الإدارية والمالية
إزاء الصندوق المغربي للتقاعد والنظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد
وتسوية وضعية التحويل و الوضعية المالية والإدارية مع التعاضديات في
إطار الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي، وذلك بدفع المستحقات
في أجلها، فضلا عن الاهتمام بشؤونهم الاجتماعية والصحية .
|