|
ثماني نقابات
للنقل الحضري تقرر خوض إضراب مفتوح عن العمل من دون تحديد تاريخه
الدار البيضاء- محمد
زريزر
قررت ثماني نقابات خوض
إضراب مفتوح عن العمل، وتنظيم حركات احتجاج بشركة النقل الحضري بالدار
البيضاء "نقل المدينة" (مدينة بيس)، احتجاجا على عدم تسوية مؤخر واجبات
الاشتراك الشهري المقتطعة بانتظام من أجور العمال لفائدة الصندوق
الوطني للضمان الاجتماعي، والصندوق المهني المغربي للتقاعد، وتعاضدية "أومفام"،
وشركة التأمين، الذي بلغ مجموعه ما يناهز 4 ملايير سنتيم.
ووجهت 7 نقابات رسالة إلى والي جهة الدار البيضاء الكبرى، تخبره أنها
ستدخل في إضراب مفتوح، من دون تحديد تاريخه، "احتجاجا على عدم تسوية
واجبات الاشتراك الشهري بالصناديق الاجتماعية، الذي تجاوز مؤخر
مستحقاته السنة".
واستنكرت النقابات، في الرسالة ذاتها، "سياسة الهروب إلى الأمام، التي
تنهجها إدارة المفوض له تدبير المرفق بخصوص كافة القضايا الاجتماعية
المعلقة، التي سبق أن أخر من أجلها العمال إضرابات إنذارية".
وتطالب النقابات، بالزيادة في أجور كافة المأجورين، عن طريق الرفع من
قيمة التعويض في منح السكن والإنتاج، وغيرهما، لمواجهة غلاء المعيشة.
كما دعت إلى "إدماج عمال الوكالة الملحقين بالشركة في الضمان الاجتماعي
منذ عام 2004، وصرف مستحقات الزيادة الأخيرة في الأجور، التي أقرتها
الحكومة، والشروع الفوري في تنفيذ الترقية السنوية لعمال الوكالة".
وطالبت النقابات، أيضا، بإرجاع المطرودين، وإلغاء كل أشكال المتابعة في
حقهم، و"الإلغاء الفوري لقرار الإدارة بالسماح لزبناء الشركة بتوجيه
شكايات مباشرة في حق السائقين، عن طريق أرقام هواتف خاصة، في تعارض مع
مقتضيات قانون الشغل، وإعادة الاعتبار إلى القابض، عبر تخصيص مكان له
بالحافلة، لتدبير جيد لعملية تحصيل واجب التذاكر".
وبينما حملت النقابات "الإدارة العامة للشركة مسؤولية فشل المفاوضات،
وعودة الاحتقان الاجتماعي"، دعت مؤسسة الوزير الأول، وسلطة الوصاية،
والسلطة المفوضة، وإدارة الشأن العام المحلي، إلى "التدخل الفوري
والعاجل لدى رئاسة الشركة، لوقف نزيف الترامي على الحقوق الأساسية
لكافة العاملات والعاملين، الذي أضحى لا يختلف في مظاهره عن الأوضاع،
التي سبق أن عصفت بالوكالة الحضرية للنقل الحضري".
وسبق لعمال ومستخدمي شركة "نقل المدينة" أن خاضوا إضرابا عن العمل، ما
تسبب في أزمة حقيقية في قطاع النقل بالبيضاء، صباح أول يوم من رمضان
الأخير.
واستغرب مصدر نقابي استمرار منح الامتيازات للشركة المفوض لها تدبير
قطاع النقل الحضري بالمدينة، من دون مراقبتها، خاصة أن الشركة "لا
تحترم دفتر التحملات"، موضحا أن شركة "نقل المدينة" ستصبح المستفيدة
الوحيدة من خطوط النقل الحضري بالدار البيضاء، بعد 20 أكتوبر المقبل،
بعد أن تكون الشركات الأخرى أنهت مدة تعاقدها مع الجهات الوصية.
وأضاف المصدر أن "نقل المدينة" استفادت من الزيادات المتكررة في ثمن
تذكرة النقل، التي تضاعفت في ظرف أربع سنوات، منذ نونبر 2004، حين
تسلمها إدارة النقل الحضري، إلى فاتح يناير 2009، إذ ارتفع ثمن التذكرة
من 2 درهم ونصف إلى 4 دراهم، "من دون أن تلتزم الشركة باحترام دفتر
التحملات، خاصة في تحسين النقل الحضري، الذي لم يطرأ عليه تغيير ملحوظ،
إذ كان من المفروض أن يصل أسطول الشركة، بحلول 2009، إلى 800 حافلة،
بينما لا يتجاوز عددها اليوم 500 حافلة، في خرق واضح لدفتر التحملات".
|